الصيمري
185
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني أن الجناية هنا شبيه العمد فيكون على العاقلة عنده . وقال أبو حنيفة : هو خطاء والدية على عاقلتهما . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 79 - قال الشيخ : لا فرق بين أن يقعا مستلقيين ، أو مكبوبين أو أحدهما مستلقيا والآخر مكبوبا ، وبه قال أصحاب الشافعي . وقال المزني : ان كان أحدهما مكبوبا والآخر مستلقيا ، فالمكبوب هو القاتل وحده والمستلقي مقتول ، فعلى عاقلة المكبوب كمال دية المستلقي . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 80 - قال الشيخ : يمكن أن يكون القتل بحجر المنجنيق عمدا محضا يجب به القود . وقال الشافعي : لا يمكن ذلك بل يكون ذلك عمد الخطاء ، والدية مغلظة على العاقلة عنده ، وأما على مذهب أبي حنيفة لا يكون الا خطاء . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه لا يمتنع أن يقصد أن يصيب إنسانا بعينه فيصيبه فيقتله ، فيكون عمدا محضا . مسألة - 81 - قال الشيخ : إذا اصطدمت السفينتان من غير تفريط ، فهلكتا وما فيهما من المال والأنفس كان ذلك هدرا . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والثاني عليهما الضمان . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 82 - قال الشيخ : إذا قال لغيره عند خوف الغرق : ألق متاعك وعلي ضمانه ، فألقاه في البحر فعليه ضمانه ، وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أبا ثور فإنه قال : لا ضمان عليه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 83 - قال الشيخ : دية قتل الخطاء على العاقلة ، وبه قال جميع الفقهاء